طباعة

د.محمد المديرس يكتب | عدالة التوعيه قبل المسائلة

  • نشر بواسطة : المحرر
  • في كتاب وأراء
  • 01/01/1970 03:01:00
  • 0

د.محمد المديرس يكتب | عدالة التوعيه قبل المسائلة 


تعالت أصوات في الآونه الأخيره - تلقي باللوم وتحمل الشباب المسئوليه كامله عن أفعالهم وسلوكياتهم التي قد تدخل في دائرة التجريم عن جرائم شاعت في أوساط تلك الفئه العمريه  .. فلا عدل في تلك النظره القاصره لفئة الشباب الذين هم فخر الأمه وعزها والكنز الثمين والثروه الحقيقيه للشعوب ، فالشباب هم عماد الأمه والركيزه الأساسيه لتقدم الشعوب ، فمن أطاح بعروش كسرا وقيصر هم الشباب الذين قربهم نبي الأمه المهداه وجعل منهم قادة الجيوش وأعلى قدرهم وأوصى الأمه بالشباب خيرا ، فمن يستهين بالشباب فنظرته قاصره ورؤيته مجحفه ، سيما وقد بلغ عدد شباب الكويت من الجنسين 72‰ من تعداد السكان ،، حيث يجب توفير الوعي الكامل للشاب وتبصرته بكافة المخاطر وتثقيفه قانونيا وجنائيا ليتمكن من النجاه بنفسه من العقوبه ، سيما وأن مدارس الكويت لا تقوم بتدريس أي ماده قانونيه للطلاب ،  سواء في المرحله الأبتدائيه أو الأعداديه أو الثانويه ، وحتى في مرحلة الجامعه ، إلا من يتخصص في دراسة القانون  والبعض منهم يفتقد  الأب وحتي الأم في حياته بسبب الوفاه أو الأنشغال أو السفر  ، أو الأنفصال ، يقول الحق سبحانه " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا " ذلك هو عدل السماء نسير على هديه ونتخذ منه سراجا منيرا ، فلا يتحمل الشاب المسئوليه كامله عن أفعاله إلا بعد توعيته توعيه قانونيه كامله ،، ولا نتهم الدوله بالتقصير ،، فلا يمكن غض الطرف عن الجهود المبذوله في مجال توعية النشأ والأهتمام الكبير بفئة الشباب ،، فقد أنشأت الكويت وزارة الدوله لشئون الشباب ، من أجل تبني قضايا الشباب بكافة مستوياتها ، وتأسست تلك الوزاره في يناير عام 2013 بموجب المرسوم الأميري رقم 2013/8 بدعم كامل من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه ، ومهمتها العمل على تنسيق وتعاون الجهود الوطنيه لضمان تنمية الشباب وإشراكهم في القياده والرياده الأبداعيه ،، كما قامت الدوله بتشكيل لجنه وزاريه شبابيه على مستوى مجلس الوزراء لتبني قضايا الشباب ،، وكل تلك الجهود ساهمت في قيام جامعة الدول العربيه بأختيار دولة الكويت عاصمه للشباب عام 2017 تقديرا لكل تلك المجهودات وما تقوم به الكويت من إهتمام بالغ بفئة الشباب ..                          


وأستكمالا لتلك الجهود وتتويجا لها ، فإننا نقترح إيصال الوعي الكامل لكل شاب بلغ من العمر 18 عام بحيث يتم إعداد نموذج شامل للتوعيه بكافة المخاطر المرتبطه بتلك الفئه العمريه ، ويتضمن التبصره بالواجبات القانونيه ، والحث على الأبتعاد عن كافة الجرائم والمخالفات بجميع أنواعها ، وتبصرة الشاب بالعقوبات المقرره لتلك الجرائم ، وحثه على التحلي بأخلاق الأسلام وغرس القيم الحميده ، ومبادئ الأديان السمحه  ،، فمن بلغ سن الثامنة عشر من الشباب تسلم له نسخه من نموذج التوعيه ، ويقوم بالتوقيع بما يفيد إستلامه لتلك النسخه والعلم بكل ما جاء فيها  ، وبعد ذلك يمكن معاقبة الشاب وتحميله المسئوليه الجنائيه كامله في حال ثبوت إرتكابه لأي فعل تمت التوعيه بشأنه بموجب النموذج سالف الذكر ،على أن يتم ذلك كله تحت إشراف وزارة الدوله لشئون الشباب بإعتبارها الجهه المختصه برعاية مصالح الشباب ، ونرى أن سن الثامنه عشر هو السن الذي ينضج فيه الشاب ويمكنه فهم تلك التوعيه وأستيعابها ، كما أن الشاب في هذا السن يعد غرسه غضه طريه قابله للتشكل على الصوره المراده ، ومن الأنفع المبادره والأسراع بتشكيله على الصوره الطيبه والمفيده ولكي يصبح قدوة المستقبل ،، حتى أن الدوله تمنح رخصة القياده للشاب إذا بلغ سن الثامنة عشر   على إعتبار أن الشاب يصبح في تلك المرحله العمريه قادر على إدراك مخاطر القياده المتهوره ،ويمكنه تحمل مسئولية قيادة السياره والحفاظ على نفسه وعلى الآخرين ..

هنا تكمن العداله فلا يتم تحميل  الشاب المسئوليه الجنائيه الكامله عن خطئه ،أو جريمته إلا بعد تسلمه نموذج التوعيه المشار إليه وتوقيعه عليه. بما يثبت أنه علم بكل ما جاء فيه ،، فلو تم تنفيذ فكرتنا لعم السلام والأمن وأختفت الجريمه في أوساط الشباب ونشأ جيل واعي وقدوه حسنه لما بعده من أجيال ،، وكل ذلك بفضل تلك الفكره التي يطرحها مواطن محب لوطنه .


السفير  د.محمد جاسم المديرس

تعليقات الزوار

لا يوجد تعليقات

مشاركة بالرأي

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*